انعقد في العاصمة الامريكية (واشنطن) الثلاثاء 20/10/2009 المؤتمر الاستثماري العراقي-الامريكي الاول للاعمال والاستثمار بحضور دولة رئيس الوزراء على راس وفد عراقي كبير ضم عدداً من الوزراء والمسؤلين في الدولة حيث اكد دولة رئيس الوزراء في كلمته خلال اعمال افتتاح المؤتمر بان الامن والتنمية الاقتصادية امران مترابطان ويكمل احدهما الآخر فلا يمكن الحديث عن استقرار امني دون ازدهار اقتصادي وبالعكس مبيناً بان كل مناطق العراق اصبحت الان وبفضل الجهود المتواصلة للاجهزة الامنية جاهزة للاستثمار ولم يعد هناك ما يسمى بـ (المناطق الساخنة) بل على العكس من ذلك اخذت محافظات العراق تتسابق لجذب الاستثمارات اليها معتبراً الثلاثين من حزيران من العام 2009 منعطفاً جديداً في تاريخ العلاقة بين الجانبين العراقي والامريكي وان اتفاقية الاطار الاستراتيجي بين البلدين جاءت هي الاخرى لتلزم الحكومة العراقية ببذل المزيد من الجهود لتحقيق التعاون السياسي والاقتصادي وقبل تلك الضمانات واهمها ان العراق اصبح دولة ديمقراطية يحكمها الدستور والقانون وتوفر فرص هائلة في القطاعات المختلفة متقدماً بعرضه لجميع الشركات الامريكية والعالمية للدخول بشراكة استراتيجية مع العراق في مجالات اقتصادية متنوعة داعياً رجال الاعمال وبيوت المال والمستثمرين الى الاستفادة من الفرص المتاحة في السوق العراقي لاسيما وانهم سيجدون في العراق شعباً مضيافاً ومحبا للجميع بذل الكثير من الجهود لينجح في تحدي الارهاب وعليه ان ينجح ايضا في اعادة اعمار وازدهار العراق من خلال جذب الاستثمارات الى البلاد.
وكان رئيس الهيئة الوطنية للاستثمار الدكتور سامي رؤوف الاعرجي قد افتتح اعمال المؤتمر بكلمة له اكد خلالها ان هذا المؤتمر جاء لاقامة شراكات اقتصادية وحوارات مفتوحة بين جميع الحاضرين من رجال الاعمال والمستثمرين في العراق والولايات المتحدة الامريكية حيث تم خلاله طرح (750) مشروع وفرصة استثمارية في (12) قطاع حيوي ومهم في العراق كما جاء لبناء علاقة متميزة ومتينة بين المستثمرين وعلى المدى البعيد مستعرضاً دور الهيئة في تحسين البيئة الاستثمارية وتقوية وتسهيل وحماية الاستثمارات في العراق لانها تشكلت لتكون الجهة الرئيسة المسئولة عن تسهيل التسجيل للمستثمرين وتسهيل اجراءات الحصول على التراخيص والاعفاءات الضريبية كما تقدم مزايا سخية للمستثمرين لتشجيع الاستثمار في العراق والتي من بينها توفير الحمايات لكل المشاريع المرخصة من اي تأميم او مصادرات مؤكداً بان اقرار التعديلات الخاصة بقانون الاستثمار هو دليل ثابت على اننا نتقدم في رغبتنا لاقامة بيئة تشجع على الاستثمار وان الهيئة تعمل على تشجيع القطاع الخاص لاخذ دور اكبر في الاقتصاد العراقي لاسيما وانهم تواقين لاحداث التنمية الاقتصادية المطلوبة في العراق وهذا ما سوف يتم من خلال الفرص الاستثمارية المعروضة.
وفي نفس السياق وحول حجم المشاركة في المؤتمر اوضح رئيس الهيئة ان الحضور كان فوق المتوقع حيث تجاوز عدد المشاركين (1100) شركة ورجل اعمال عراقي وامريكي وان ما يزيد عن (400) مشارك لم يتمكنوا من الدخول وهو ما مثل تظاهرة اقتصادية كبيرة ورغبة اكيدة للاطلاع على المناخ الاستثماري في العراق
وعن النتائج التي سوف تترتب عن المؤتمر ومدى الاستفادة من هذا الجمع الكبير من بيوت المال وكبريات الشركات العالمية في دفع عجلة التنمية في العراق اوضح رئيس الهيئة بانه تم تشكيل ( لجنة لمتابعة النتائج )قبل المجئ الى واشنطن تكون مهمتها جمع كل الاستفسارات والاسئلة والمشاكل والمعوقات التي تواجه المستثمرين من الشركات ورجال الاعمال في الدخول الى السوق العراقي لاغراض متابعتها والاجابة عنها وتذليلها بعد التنسيق والمتابعة مع الجهات والمؤسسات المعنية في الدولة وذلك من خلال دائرة النافذة الواحدة في الهيئة والتي تمثل الجهة الفاعلة والمسؤولة عن تسهيل دخول الاستثمارات الى العراق .
من جانبها اعربت السيدة هيلاري كلنتون وزيرة الخارجية الامريكية في كلمتها خلال المؤتمر عن سعادتها الكبيرة لوجود هذا الحشد الكبير من الراغبين بالدخول باستثماراتهم الى العراق وعن رغبة الجانب الامريكي بان يكون جزء من الانتقالة الحاصلة في العراق مؤكدة ثقتها العالية بقدرة الشعب العراقي وارادته الحرة للاختيار الصحيح والافضل خلال تجربته الديمقراطية المؤملة خلال الاشهر القادمة وان هذه التجربة الديمقراطية ستلقي بآثارها ليس على العراق فقط وانما على المنطقة باكملها مؤكدة ان التزام الجانب الامريكي وضمن الاتفاقية الاستراتيجية بين البلدين سوف يتعمق ويزداد خلال المراحل القادمة وان الخارجية الامريكية ستكون في الريادة لدفع عجلة الوحدة الوطنية في العراق وحل كل النزاعات والمشاكل المتوقعة معلنة عن برنامج تدريبي عراقي ـ امريكي موسع تتبناه وزارة الخارجية الامريكية لمؤسسات ووزارات العراق تتضمن تدريب نخب من العراقيين في الولايات المتحدة للحصول على الخبرات اللازمة لتطوير القاعدة الاقتصادية في العراق .


